الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
63
معجم المحاسن والمساوئ
حرزي جعلتكم وفي حفظي وتحت كنفي صيرتكم وعزتي لا خذلتكم وأنتم مغفور لكم ذنوبكم إلى الظهر ، فإذا كان وقت الظهر فقاموا وتوضّأوا وصلّوا أخذ لهم من اللّه عزّ وجلّ البراءة الثانية مكتوب فيها أنا اللّه القادر عبادي وإمائي بدلت سيئاتكم حسنات وغفرت لكم السيئات واحلتكم برضائي عنكم دار الجلال ، فإذا كان وقت العصر وقاموا وتوضّأوا وصلّوا أخذ لهم من اللّه تعالى البراءة الثالثة مكتوب فيها أنا اللّه الجليل جلّ ذكري وعظم سلطاني عبيدي وامائي حرمت أبدانكم على النار واسكنتكم مساكن الأبرار ودفعت عنكم برحمتي شر الأشرار فإذا كان وقت المغرب فقاموا وتوضأوا وصلّوا أخذ لهم من اللّه تعالى البراءة الرابعة مكتوب فيها أنا اللّه الجبار المتكبر المتعال عبيدي وأمائي صعد ملائكتي من عندكم بالرضى وحقّ عليّ أن أرضيكم وأعطيكم يوم القيامة منيتكم ، وإذا كان وقت العشاء الآخرة فقاموا وتوضأوا وصلوا أخذ لهم البراءة من اللّه عزّ وجلّ البراءة الخامسة مكتوب فيها إنّي أنا اللّه لا إله إلّا غيري ولا ربّ سواي عبيدي وإمائي في بيوتكم تطهرتم لي وإلى بيوتي مشيتم وفي ذكري خضتم وحقي عرفتم وفرائضي أديتم أشهد يا سخائيل وسائر ملائكتي إني قد رضيت عنهم ، قال : فينادي سخائيل بثلاثة أصوات كلّ ليلة بعد صلاة العشاء الآخرة يا ملائكتي اللّه أن اللّه تعالى قد غفر للمصلين الموحدين فلا يبقى ملك في السماوات إلّا استغفر للمصلين ودعا لهم بالمداومة على ذلك . فمن رزق صلاة الليل من عبد أو أمة وأقام للّه عزّ وجلّ مخلصا فتوضأ وضوء سابغا وصلّى للّه تعالى بنية صادقة وقلب سليم وبدن خاشع وعين دامعة جعل اللّه تعالى خلفه تسعة صفوف من الملائكة من كلّ صف ما لا يحصى عددهم إلّا اللّه تعالى آخر طرفي كلّ صف بالمشرق وآخر بالمغرب قال : فإذا فرغ كتب اللّه له بعددهم درجات » . ورواه في « الجواهر السنيّة » ص 132 .